إذا ما تقاضى المرء يوما وليلة * تقاضاه شيء لا يملّ التقاضيا
وما أجمل قول أبي نواس :
دع عنك لومي فإن اللوم إغراء * وداوني بالتي كانت هي الداء
صفراء لا تنزل الأكدار ساحتها * لو مسها حجر مستها سراء
وكذلك قول أبي تمام :
راح إذا ما الراح كنّ مطيّها * كانت مطايا الشوق في الأحشاء
ردد مطيّها ومطايا الشوق .
ونعود للآية الكريمة فنذكر أن ابن أبي الحديد قد نازع في كتابه المسمى بالفلك الدائر على المثل السائر في هذا وقال :
ان المعنى واحد في الآية ، فان يوم القيامة وان طال فهو عند اللّه تعالى كالساعة الواحدة عند أحدنا ، وحينئذ فاطلاق الساعة عليه مجاز كقولنا رأيت أسدا وزيد أسد ، وأردنا بالأول حيوانا وبالثاني الرجل الشجاع .
ولم نر أحدا نازع فيما ذكرناه غير ابن أبي الحديد ، فتدبر .