تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
على الجمال والطيور بل على جميع البهائم فإن جميعها تتأثر بالنغمات الموزونة ولذلك كانت الطيور تقف على رأس داود عليه السلام لاستماع صوته ومهما كان النظر في السماع باعتبار تأثيره في القلب لم يجز مطلقا أن يحكم فيه بإباحة ولا تحريم بل يختلف ذلك بالأحوال والاشخاص واختلاف طرق النغمات فحكمه حكم ما في القلب » . ومن غريب ما ينقل في تأثير الغناء : خرج مخارق المغني مع بعض أصحابه إلى بعض المتنزّهات فنظر إلى قوس مذهبة مع أحد من خرج معه فسأله إياها فكأن المسؤول ضنّ بها وسنحت ظباء بالقرب منه فقال لصاحب القوس : أرأيت إن تغنيت صوتا فعطفت عليك خدود هذه الظباء أتدفع إليّ هذه القوس ؟ قال نعم ، فاندفع يغني :
ما ذا تقول الظباء * أفرقة أم لقاء ؟
أم عهدها بسليمى * وفي البيان شفاء
مرت بنا سانحات * وقد دنا الإمساء
فما أحارت جوابا * وطال فيها الغناء
فعطفت الظباء راجعة إليه حتى وفقت بالقرب منه مستشرفة تنظر اليه مصغية إلى صوته فعجب من حضر من رجوعها ووقوفها وناوله الرجل القوس فأخذها وقطع الغناء فعاودت الظباء نفارها ومضت راجعة على سننها .