عليه بدل اشتمال من حيث المعنى ، أما ابدال الجملة فيطرد في البدل المطابق نحو قعدت جلست في دار زيد .
وفي بدل البعض من الكل كقوله تعالى : « أمدكم بما تعلمون :
أمدكم بأنعام وبنين » فجملة أمدكم الثانية أخص من الأولى باعتبار متعلقيهما فتكون داخلة في الأولى لأن « ما تعلمون » تشمل الأنعام وغيرها ، وبدل الاشتمال كقوله :
أقول له ارحل لا تقيمنّ عندنا * وإلا فكن في السر والجهر مسلما
ف « لا تقيمن عندنا » بدل اشتمال من « ارحل » لما بينهما من المناسبة اللزومية وليس توكيدا له لاختلاف لفظيهما ولا بدل بعض لعدم دخوله في الأول ولا بدل كل من كل لعدم الاعتداد به كما تقدم .
وقد تبدل الجملة من المفرد بدل كل كقول الفرزدق :
إلى اللّه أشكو بالمدينة حاجة * وبالشام أخرى كيف يلتقيان
فقد أبدل جملة كيف يلتقيان من حاجة وأخرى وهما مفردان ، أما ابدال المفرد من الجملة فقد صرح أبو حيان في البحر بأن المفرد يبدل من الجملة كقوله تعالى « ولم يجعل له عوجا قيما » فقيما بدل من جملة لم يجعل له عوجا لأنها في معنى المفرد أي جعله مستقيما .
[ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 72 إلى 77 ]
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ( 72 ) وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً ( 73 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ( 74 ) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً ( 75 ) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 76 )
قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ( 77 )