فمثّل عينيها بسهمي الميسر يعني المعلّى وله سبعة أنصباء ، والرقيب وله ثلاثة أنصباء فصار جميع أعشار قلبه للسهمين اللذين مثل بهما عينيها ، ومثّل قلبه بأعشار الجزور فتمت له جهات الاستعارة والتمثيل . وفي الآية مثّل ما اتخذوه متكلا ومعتمدا في دينهم وتولوه من دون اللّه بما هو مثل عند الناس في الوهن وضعف القوة وهو نسج العنكبوت ، أي كما صح أن أوهن البيوت بيت العنكبوت فقد صح أن دينهم أضعف الأديان وأوهنها .
ومن جيد التمثيل قول عمر بن أبي ربيعة وكانوا يسمون شعره « الفستق المقشر » :
أيها المنكح الثريا سهيلا * عمّرك الله كيف يلتقيان
هي شامية إذا ما استهلت * وسهيل إذا استقل يماني
يعني الثريا بنت علي بن عبد اللّه بن الحارث بن أمية الأصغر .
وكانت نهاية في الحسن والكمال ، وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف وكان غاية في القبح والدمامة ، فمثّل بينهما وبين سمييهما ولم يرد إلا بعد ما بينهما وتفاوته خاصة لأن سهيلا اليماني قبيح لا دميم .
وعليه ورد قول المتنبي أيضا من قصيدة يذكر فيها خروج شبيب الخارجي ومخالفته كافورا :
برغم شبيب فارق السيف كفه * وكانا على العلات يصطحبان