تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
نكتة ثانية في العدد : وهناك نكتة ثانية وهو انه غاير بين تمييز العددين فقال في الأول « سنة » وقال في الثاني « عاما » لئلا يثقل اللفظ ثم إنه خص لفظ العام بالخمسين إيذانا بأن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما استراح منهم بقي في زمن حسن والعرب تعبر عن الخصب بالعام وعن الجدب بالسنة . نكتة ثالثة في العدد : وهناك نكتة ثالثة اكتشفها الرازي قال : « فإن قلت ما الفائدة في مدة لبثه ؟ قلت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يضيق صدره بسبب عدم دخول الكفار في الإسلام فقال له اللّه تعالى : إن نوحا لبث في قومه هذا العدد الكبير ولم يؤمن من قومه إلا القليل فصبر وما ضجر فأنت أولى بالصبر لقلة مدة لبثك وكثرة عدد أمتك » .

الفوائد :

في قوله « ولنحمل خطاياكم » الأصل دخول لام الأمر ولا الناهية على فعل الغائب معلوما ومجهولا وعلى المخاطب والمتكلم المجهولين ويقل دخولها على المتكلم المفرد المعلوم فإن كان المتكلم غيره فدخولهما عليه أهون وأيسر كالآية المتقدمة وقول الشاعر :
إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد * لها أبدا ما دام فيها الجراضم