تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الطبيعة معبد ذو أعمدة حية تنبعث منه أحيانا كلمات غامضة فيمر الإنسان من خلال غابات الرموز تحدق فيه بنظرات ألفته . وتتمازج الأصداء الطويلة البعيدة الغموض في وحدة مظلمة عميقة رحبة كالليل وكالضياء وتتجاوب العطور والألوان والأصوات وحسبنا ما أوردناه ، ومن أراد المزيد فليرجع إلى ما كتب في هذا الصدد وهو كثير . 3 - الاحتراس : وفي هذه الآية نفسها فن الاحتراس وقد تقدم ذكره كثيرا ، ولعل الاحتراس الذي وقع في هذه الآية أعجب احتراس وقع في القرآن فالخطاب كما قلنا موجه إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، ولما نفى تبارك وتعالى عن رسوله الكريم كونه بالمكان الذي قضى لكليمه موسى الأمر عرّف المكان بالجانب الغربي ولم يصفه باليمين كما قال في الإخبار عن موسى عليه السلام : « وناديناه من جانب الطور الأيمن » أدبا منه سبحانه مع نبيه أن ينفي عنه كونه في الجانب الأيمن ووصف سبحانه الجانب هاهنا باليمين إذ أخبر أنه نادى منه كليمه موسى تشريفا له .