فالتجنيس في الأول بين « الشعر » و « الشعر » وفي الثاني بين « جمال » و « جمال » وما ألطف قول بهاء الدين زهير :
زها ورد خديك لكنه * بغير النواظر لم يقطف
وقد زعموا أنه مضعف * وما علموا أنه مضعفي
2 - الإشارة :
وقد تقدم بحث هذا الفن أكثر من مرة وتتناوله الآن بصورة مسهبة كما نتناول الرمز الذي شاع في العصر الحديث ليكون كتابنا جامعا لأفانين الأدب ، أما الإشارة في الآية فهي : ما أشارت اليه كلمة « الأمر » من قوله « وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر » فقد أشارت إلى ابتداء نبوة موسى وخطاب الحق له وإعطائه الآيات البينات من إلقاء العصا لتصير ثعبانا وإخراج يده بيضاء وإرساله إلى فرعون ، وسؤاله شدّ عضده بأخيه هارون ، إلى جميع ما جرى في ذلك المقام ، وأمثال هذه المواضيع إذا تقصاها الباحث خرجت عن حد الحصر في الكتاب العزيز .
الإشارة في الشعر :
وقد قدمنا نماذج شعرية من هذا الفن ، ويرى قدامة أن أفضل بيت في الإشارة قول زهير :
وإني لو لقيتك فاجتمعنا * لكان لكل مندية لقاء