تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ )
إن واسمها وجملة يقضي خبرها والظرف متعلق بمحذوف حال وبحكمه متعلقان بيقضي وهو مبتدأ والعزيز خبر أول والعليم خبر ثان .

الفوائد :

أحكام التاء المتحركة اللاحقة بالأسماء والصفات : هذه التاء إحدى علامات التأنيث المختصة بالأسماء لأنه لما كان التأنيث فرعا للتذكير احتاج لعلامة تميزه ، على أن العرب قد أنثوا أسماء كثيرة بتاء مقدرة ويستدل على ذلك التقدير بالضمير العائد عليها نحو : « النار وعدها اللّه الذين كفروا » و « حتى تضع الحرب أوزارها » و « إن جنحوا للسلم فاجنح لها » وبالإشارة إليها نحو : « هذه جهنم » وبثبوتها في تصغير الاسم نحو عيينة وأذينة مصغر عين وأذن من الأعضاء المزدوجة فإن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها ، فإن القاعدة المشهورة هي : أن ما كان من الأعضاء مزدوجا فالغالب عليه التأنيث إلا الحاجبين والمنخرين والخدين فإنها مذكرة ، على أن المرجع السماع فإن من المزدوج الكف وهي مؤنثة ، وزعم المبرد أنها قد تذكر وأنشد :
ولو كفي اليمين تقيك خوفا * لأفردت اليمين عن الشمال
ولكن هذا وهم من المبرد فإن اليمين بمنزلة اليمنى فهي مؤنثة . وقال ابن يسعون : على أنه رجع إلى التأنيث فقال تقيك . ونعود إلى طرق الاستدلال فنقول ويستدل على التقدير أيضا بثبوتها في فعله نحو : « ولما فصلت العير » وبسقوطها من عدده كقول حميد الأرقط يصف قوسا عربية :