تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مأربه منه بغير الاحتيال لذلك بالتلبيس والتشخيص ، فهو يلبس شخصيته شخصا آخر يتوهم أنه هو ذاته أو يحل محلّ ذاته وكما يفعل جالد عميرة حين يضع أمامه صورة . هذا ومن المفيد أن يرجع الذي يتوق إلى معرفة تطور النظريات في مسائل الجنس إلى الكتب المؤلفة في هذا الصدد فهي تلقي أضواء على المشكلة ولكنها لا تحلها ، لأنها كلها لم تنته إلى تهوين الفوارق بين الجنسين ولا إلى زعم الزاعمين أن الإنسان مزدوج الجنسين مختلط الذكورة والأنوثة بطبيعته ، وأن الشذوذ الجنسي فيه فطرة عامة تتخذ أطوارها على حسب العمر من الطفولة إلى تمام النمو في الجنسين كما يقول فرويد ومتبعوه . وقد صور أبو نواس وهو قطب من أقطاب النرجسيين هذه الأطوار خير تمثيل وهو يغشى معاهد الدرس على هذا المثال في عرفه بقوله :
إذا ما وطئ الأمر * د للعلم حصى المسجد
فقل حلّ لنا عقدا * من الفقه واستفسد
فإن كان عروضيا * فقولوا سجد الهدهد
وإن أعجبه النحو * فها ذاك له أجود
وإن مال إلى الفقه * فللفقه له أفسد
وان كان كلاميا * فحرّك طرف المقود
وميله إلى الخير * فقيه قرب ما يبعد