البلاغة :
1 - الكناية في ارتداد الطرف :
في قوله : « قبل أن يرتد إليك طرفك » كناية عن الاسراع ، والطرف هو تحريك أجفانك إذا نظرت ، فوضع موضع النظر ، ولما كان الناظر موصوفا بإرسال الطرف وصف برد الطرف ووصف الطرف بالارتداد وعليه قوله :
وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا * لقبلك يوما أتعبتك المناظر
رأيت الذي لاكله أنت قادر * عليه ولا عن بعضه أنت صابر
وهذان البيتان لأعرابية نظرها أعرابي فخاطبها بشعر يسألها عن أحوالها ومحاسنها كأنه يراودها عن نفسها فأجابته بذلك وقيل هو لشاعر حماسي ، وشبه إطلاق البصر نحو المناظر الجميلة بإرسال الرائد أمام الركب يتعرف لهم مكان الخصب على طريق الاستعارة التصريحية ورائدا ترشيح للاستعارة ويوما ظرف له .
2 - السر في التشبيه :
وفي قوله « كأنه هو » تشبيه مرسل عدلت إليه عن مقتضى السؤال ، ومقتضاه أن تقول : هو هو لسر دقيق جدا وذلك ان « كأنه » عبارة من قرب الشبه عنده حتى شكك نفسه في التغاير بين الأمرين فكاد يقول هو هو ،