خرج كأنه يسير فرسه وسار إلى دمشق فأتبعه ابن كيغلغ خيلا ورجلا فأعجزهم وظهرت القصيدة وأولها :
لهوى النفوس سريرة لا تعلم * عرضا نظرت وخلت أني أسلم
ومن أبياته الحكيمة فيها :
ولقد رأيت الحادثات فلا أرى * يققا يميت ولا سوادا يعصم
والهم يخترم الجسيم نحافة * ويشيب ناصية الصبيّ ويهرم
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله * وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
والناس قد نبذوا الحفاظ فمطلق * ينسى الذي يولى وعاف يندم
لا يخدعنّك من عدوّ دمعه * وارحم شبابك من عدوّ ترحم
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتّى يراق على جوانبه الدّم