تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
جذع النخلة فهم منه ذلك دون غيره من جذوع النخيل وإما أن يكون من تعريف الجنس أي جذع هذه الشجرة خاصة كأن اللّه تعالى إنما أرشدها إلى النخلة ليطعمها منها الرطب الذي هو خرسة النفساء الموافقة لها ولأن النخلة أقل شيء صبرا على البرد وثمارها إنما هي من جمارها فلموافقتها لها مع جميع الآيات فيها اختارها لها وألجأها إليها .

الفوائد :

1 - خلاصة قصة ميلاد عيسى في القرآن الكريم :

هذا ولم يعن كتاب من الكتب الدينية بميلاد المسيح والدفاع عن طهارة والدته العذراء والإشادة بفضلها وتفضيلها على سائر النساء كما عني القرآن الكريم فقد وردت فيه عن ميلاد المسيح عليه السلام ، وحياته وجهاده في سبيل الدعوة إلى اللّه وإصلاح البشر عدة آيات في عدد من السور وقد أتى في براءة العذراء وقنوتها بما لم تأت به كتب أخرى بل كانت السورة الثانية الكبرى من القرآن الكريم وهي سورة آل عمران ، وعمران هو والد العذراء وكان عالما من علماء الدين ولم تأت سورة من السور باسم سيدة من سيدات التاريخ غير اسم مريم وهي تحتوي على عدة آيات في ميلاد المسيح كما وردت آيات أخرى في هذا الحادث الجليل . ولقد اصطفى اللّه آل عمران كما اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم على العالمين ، وكان عمران أبو مريم رجلا تقيا ورعا ، كما كانت زوجته صالحة تقية فلما حملت نذرت إلى اللّه أن يكون حملها خادما للهيكل فلما وضعت وتبين لها أنها أنثى ، وليس الذكر كالأنثى ، سمتها أمها مريم ولكن اللّه تقبلها في الهيكل بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا .