تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
الأول : لابتداء الغاية فتكون هي ومجرورها بدلا من الأولى بإعادة الخافض بدل اشتمال . الثاني : انها للتبعيض فتكون على هذا هي ومجرورها في محل نصب على أنها مفعول الانزال كأنه قال وينزل بعض جبال . الثالث : انها زائدة أي ينزل من السماء جبالا . وأما من في من برد ففيها أربعة أوجه : الثلاثة المتقدمة والرابع انها لبيان الجنس فيكون التقدير على هذا الوجه : وينزل من السماء بعض جبال التي هي البرد . وقال الزجاج : « ومعنى الآية وينزل من السماء من جبال برد فيها كما تقول : هذا خاتم في يدي من حديد أي خاتم حديد في يدي لأنك إذا قلت هذا خاتم من حديد وخاتم حديد كان المعنى واحدا » وعلى هذا يكون من برد في موضع جر صفة لجبال كما كان من حديد صفة لخاتم ويكون مفعول ينزل من جبال ويلزم من كون الجبال بردا أن يكون المنزل بردا . وذكر أبو البقاء أن التقدير شيئا من جبال فحذف الموصوف واكتفى بالصفة .
( فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ )
الفاء عاطفة ويصيب فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر يعود على اللّه وبه متعلقان بيصيب ومن مفعول به وجملة يشاء صلة الموصول ويصرفه عمن يشاء عطف على الجملة السابقة وهي مماثلة لها .
( يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ )
( يُقَلِّبُ
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 624 | محيي الدين الدرويش