هذا ومن المفيد أن نذكر سبب نزول هذه الآية فقد ذكروا أنها نزلت في عبد اللّه بن أبيّ ، كان يكره جواريه على الكسب بالزنا وكنّ ستا فشكا منهن اثنتان إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فنزلت الآية ، وأسماء هذه الجواري هي : معاذة ومسيكة وأميمة وعمرة وأروى وقتيلة .
الفوائد :
عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء » رواه البخاري ومسلم .
وانما خص الشباب لأن الغالب وجود قوة الداعي فيهم إلى النكاح بخلاف الشيوخ ، والباءة الجماع واستعمل لعقد النكاح ، قال الجوهري : الباءة مثل الباعة ومنه سمي النكاح باءة ، والوجاء أصله رض الخصيتين . قال النووي في شرح مسلم : « معناه من استطاع منكم الجماع لقدرته على مئونته وهي مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه بالصوم ليقطع شهوته ويقطع شر منيه كما يقطعه الوجاء » وهناك قول آخر وهو أن المراد بالباءة مؤن النكاح ، سميت باسم ما يلازمها وتقديره من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، قالوا : والعاجز لا يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة بالمؤن