Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 602

Contributors:

P.602
مضارع مجزوم بلا الناهية وعلى البغاء متعلقان بتكرهوا وإن شرطية وأردن فعل ماض وفاعل وهو في محل جزم فعل الشرط وتحصنا مفعول له والجواب محذوف كما تقدم ولتبتغوا اللام للتعليل وتبتغوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والواو فاعل وعرض الحياة الدنيا مفعول به .
( وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
الواو عاطفة ومن اسم شرط جازم مبتدأ ويكرههن فعل الشرط والفاء رابطة لأن الجواب جملة اسمية وان واسمها ومن بعد إكراههن حال وغفور خبر إن الأول ورحيم خبرها الثاني .

البلاغة :

الاحتراس : في قوله تعالى
« إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً »
فقد أقحم هذا الاعتراض ليبشع ذلك عند المخاطب ويحذره من الوقوع فيه ولكي يتيقظ أنه كان ينبغي له أن يأنف من هذه الرذيلة وإن لم يكن زاجر شرعي ، ووجه التبشيع عليه أن مضمون الآية النداء عليه بأن أمته خير منه لأنها آثرت التحصّن عن الفاحشة وهو يأبى إلا إكراهها ، ولأبي السعود قول جميل في هذا الصدد : « وقوله تعالى إن أردن تحصنا ليس لتخصيص النهي بصورة إرادتهن التعفف عن الزنا وإخراج ما عداها من حكمه كما إذا كان الإكراه بسبب كراهتهنّ الزنا لخصوص الزاني أو لخصوص الزمان أو لخصوص المكان أو لغير ذلك من الأمور المصحّحة للاكراه في الجملة بل للمحافظة على عادتهم المستمرة حيث كانوا يكرهوهنّ على البغاء وهن يردن التعفف عنه مع وفور شهوتهن الآمرة بالفجور وقصورهن في معرفة الأمور الداعية إلى المحاسن الزاجرة عن تعاطي القبائح » .