تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
( يَعْمَهُونَ )
: في المصباح : « عمه في طغيانه عمها من باب تعب إذا تردّد متحيرا ، وتعامه مأخوذ من قولهم أرض عمهاء إذا لم يكن فيها أمارات تدل على النجاة فهو عمه وأعمه .
( اسْتَكانُوا )
: يقال : استكان أي انتقل من كون إلى كون كاستحال إذا انتقل من حال إلى حال وأصله استكون نقلت حركة الواو إلى ما قبلها ثم قلبت ألفا ، هذا ما قاله علماء اللغة ولكن اعترض بعضهم على هذا التنظير وحجته أن استكان على تأويله أحد أقسام استفعل الذي معناه التحول كقولهم استحجر الطين واستنوق الجمل ، وأما استحال فثلاثيه حال إذا انتقل من حال إلى حال وإذا كان الثلاثي يفيد التحول لم يبق لصيغة استفعل فيها أثر فليس استحال من استفعل للتحول ولكنه من استفعل بمعنى فعل وهو أحد أقسامه إذا لم يزد السداسي فيه على الثلاثي معنى . ثم نعود إلى تأويله فنقول : المعنى عليه فما انتقلوا من كون التكبر والتجبر والاعتياض إلى كون الخضوع والضراعة إلى اللّه تعالى ، ولقائل أن يقول : استكان يفيد على التأويل المذكور الانتقال من كون إلى كون فليس حمله على أنه انتقال عن التكبر إلى الخضوع بأولى ، وترى هذه الصيغة لا تفهم إلا أحد الانتقالين ، فلو كانت مشتقة من مطلق الكون لكانت مجملة محتملة للانتقالين جميعا والجواب أن أصلها كذلك على الإطلاق ولكن غلب العرف على استعمالها في الانتقال الخاص كما غلب في غيرها . ولما دخل أحمد بن فارس اللغوي الوزير بغداد في زمن الامام الناصر جمع له جميع علماء بغداد وعقد بهم محفلا للمناظرة فانجر