تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

الفوائد :

في هذه الآيات فوائد كثيرة نورد أهمها فيما يلي :

1 - حروف القسم :

أصل حروف القسم الباء والواو مبدلة منها وانما قلنا ذلك لأنها حرف الجر الذي يضاف به فعل الحلف إلى المحلوف وذلك الفعل أحلف أو أقسم أو نحوهما ولكنه لما كان الفعل غير متعد وصلوه بالباء المعدية فصار أحلف باللّه أو أقسم باللّه ، قال اللّه تعالى :
« وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ » *
وقال الشاعر :
أقسم باللّه وآلائه * والمرء عما قال مسؤول
وقال زهير بن أبي سلمى :
فأقست بالبيت الذي طاف حوله * رجال بنوه من قريش وجرهم
وانما خص الباء بذلك دون غيرها من حروف الجر لأمور : آ - انه يجوز ذكر فعل القسم معها كما رأيت في الشواهد المتقدمة ولا يجوز ذلك في الواو والتاء فلا تقول أقسم واللّه ولا أقسم تاللّه . ب - جواز دخولها على الضمير دون غيرها من الحروف تقول : بك لأفعلن ولا تقول تك ولا وك ، ومعروف أن الضمير يرد الشيء إلى أصله .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 331 | محيي الدين الدرويش