Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 227

Contributors:

P.227
وغفار خبر إن ولمن متعلقان بغفار وجملة تاب صلة وآمن وعمل عطف وصالحا مفعول به أو صفة لمصدر محذوف أي عمل عملا صالحا ثم اهتدى عطف متأخر باعتبار الانتهاء لبعده عن أول الاهتداء أو للتفاوت بين المرتبتين فإن الاستمرار في التوبة والايمان والعمل الصالح هو الشرط الأساسي لقبول الأعمال .

البلاغة :

في هذه الآيات أفانين متنوعة من الفنون ندرجها فيما يلي :

1 - المجاز المرسل :

وذلك في قوله يبسا لأنه لم يكن حين خاطبه اللّه تعالى يبسا ولكن باعتبار ما يؤول اليه كقوله تعالى
« إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً )
وقد تقدم القول فيه مفصلا .

2 - الإبهام :

وذلك في قوله
« فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ »
أي علاهم وغمرهم من الأمر الهائل الذي ليس في طوقهم احتماله ما لا يمكن ادراك كنهه ولا سبر غوره وهو من جوامع الكلم التي يقل لفظها ويتشعب القول في معناها .

3 - التهكم :

تقدم القول فيه مرارا وهو هنا في قوله
« وَما هَدى »
والمعروف أن التهكم هو أن يأتي المتكلم بعبارة والمقصود عكس معناها كقوله « إنك لأنت الحليم الرشيد » وغرضهم وصفه بضد هذين الوصفين وأما قوله تعالى
« وَما هَدى »
فمضمونه هو الواقع فهو حينئذ مجرد