تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
سقى الرمل صوب مستهل غمامه * وما ذاك إلا حب من حل بالرمل
وقال الشيخ زكي الدين بن أبي الإصبع : « والذي يحسن أن يسمى القسم الأول تصدير التقفية والثاني تصدير الطرفين والثالث تصدير الحشو » . والأمثلة على ذلك كثيرة .

الفوائد :

كثر اختلاف المعربين في قوله تعالى
« فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً »
والحق انه من معضلات التراكيب وقد اخترنا في الاعراب أمثل الوجوه وأقربها إلى المنطق وأدناها إلى السهولة ، بقيت هناك أمور لا بد من إيضاحها : موعدا : اختلف فيه على الأوجه التالية : آ - اسم زمان ويرجحه قوله
« قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ »
والمعنى عيّن لنا وقت اجتماع ولذلك أجابهم بقوله : « موعدكم يوم الزينة » . ب - اسم مكان ويرجحه قوله
« مَكاناً سُوىً »
والمعنى بيّن لنا مكانا معلوما نعرفه نحن وأنت فتأتيه . ج - مصدر ميمي بمعنى الوعد ويقدر مضاف محذوف أي مكان وعد ويؤيد هذا قوله « لا نخلفه نحن ولا أنت » لأن المواعدة توصف بالخلف وعدمه وهذا ما اخترناه . فإن جعلته زمانا لزمك شيئان : أن تجعل الزمان مخلفا وأن يفضل عليك ناصب مكانا وان جعلته مكانا لزمك أيضا أن توقع