تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولا سار في عرض السماوة بارق * وليس له من قومنا خفراء
فهو إذ يفخر بنفسه يهجو أبناء جنسه الذين يتطاولون وهم قصار ويدعون المعرفة والجهل يكتنفهم أو لم يقل لهم مخاطبا :
غدوت مريض العقل والدين فالقني * لتخبر أبناء العقول الصحائح
والروح العلائية معروفة فلا لزوم للشرح والتبسط . أما الجمع بين التهنئة والتعزية فهو غريب حقا وهو يحتاج إلى الكثير من شفوف الطبع ورهافة الحس للإجادة فيه ومن أجمل ما سمعنا منه مثل قول المعزّي ليزيد بن معاوية عندما جلس في دست الخلافة وأتت الوفود مهنئة معزية بأبيه فلما اجتمعوا لم يفتح على أحد بما فتح به لهم باب القول حتى تقدم هذا المتقدم ذكره فاستأذن في الكلام فلما أذن له قال : آجرك اللّه يا أمير المؤمنين على الرزية وبارك اللّه لك في العطية فلقد رزئت عظيما وأعطيت جسيما ، رزئت خليفة اللّه ، وأعطيت خلافة اللّه ، فاصبر على ما رزئت ، واشكر على ما أعطيت وأنشد :
اصبر يزيد فقد فارفت ذا ثقة * واشكر حباء الذي بالملك أصفاكا
لا رزء أصبح في الأقوام تعلمه * كما رزئت ولا عقبى كعقباكا
أصبحت راعي أمور الناس كلهم * فأنت ترعاهم واللّه يرعاكا
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 137 | محيي الدين الدرويش