تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فأما الرحمن فلم يوصف به إلا اللّه . وفعال كقوله تعالى : « وإني لغفار لمن تاب » . وفعول كغفور وشكور وودود . وفعيل كعليم وحكيم وسميع . ومفعل كمدعس كمنبر الرمح يدعس به أي يطعن كما في تاج العروس . ومفعال كمطعام ومقدام . ب - ما جاء بالصيغة العامة موضع الخاصة كقولك أتاني الناس كلهم ولم يكن أتاك إلا واحد منهم أردت تعظيمه ومنه قوله تعالى : « إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب » فوعدهم سبحانه بجزاء غير مقدر لاخراج العبارة مخرجا عاما لتردد الأذهان في مقدار الثواب . ج - إخراج الكلام مخرج الاخبار عن الأعظم الأكبر للمبالغة كقوله تعالى : « وجاء ربك والملك صفا صفا » فجعل مجيء آياته مجيئا له سبحانه . د - إخراج الممكن من الشرط إلى الممتنع ليمتنع وقوع المشروط كقوله تعالى في سورة الأعراف وقد تقدم : « ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط » . ه - ما جرى مجرى الحقيقة وقد كان مجازا كقوله تعالى : « يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار » فإن اقتران هذه الجملة بيكاد يصرفها إلى الحقيقة فانقلبت من الامتناع إلى الإمكان .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 93 | محيي الدين الدرويش