تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤

2 - حديث النبي عن الخضر :

وقد آن أن نورد لك الحديث البليغ الذي روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بشأن الخضر والحديث الآخر الذي تحدث به عن لقاء موسى والخضر : الحديث الأول : روي عن أبي أمامة رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أحدثكم عن الخضر ؟ قالوا بلى يا رسول اللّه ، قال : بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل أبصره رجل مكاتب فقال : تصدق عليّ بارك اللّه فيك ، فقال الخضر : آمنت باللّه ما شاء من أمر يكون ما عندي شيء أعطيكه فقال المسكين : أسألك بوجه اللّه لما تصدقت عليّ ، فإني نظرت السماحة في وجهك ، ورجوت البركة عندك فقال الخضر : آمنت باللّه ما عندي شيء أعطيكه إلا أن تأخذني فتبيعني فقال المسكين : وهل يستقيم هذا ؟ قال : نعم ، أقول : لقد سألتني بأمر عظيم أما إني لا أخيبك بوجه ربي بعني قال : فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شيء ، فقال : إنما اشتريتني التماس خير عندي فأوصني بعمل ، قال : أكره أن أشق عليك إنك شيخ كبير ضعيف ، قال : ليس يشقّ عليّ ، قال : قم فانقل هذه الحجارة وكان لا ينقلها دون ستة نفر في اليوم فخرج الرجل لبعض حاجته ثم انصرف وقد نقل الحجارة في ساعة ، قال : أحسنت وأجملت وأطقت ما لم أرك تطيقه قال : ثم عرض للرجل سفر فقال : إني أحبك أمينا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة ، قال : وأوصني بعمل ، قال : إني أكره أن أشق عليك ، قال : ليس يشقّ علي ، قال : فاضرب من اللّبن بيتي حتى أقدم عليك ، قال : فمر الرجل لسفره ، قال فرجع الرجل وقد شيّد بناءه ، قال : أسألك بوجه اللّه ما سببك ؟ وما أمرك ؟ قال : سألتني بوجه اللّه ووجه اللّه