Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 571

Contributors:

P.571
ثلاثة وبعض ثلاثة فكما أن إضافة هذا صحيحة فكذلك ما هو في معناه ولا يجوز فيه أن ينون وينصب في قول أكثر النحويين لأنه ليس مأخوذا من فعل عامل وأما الثاني وهو ما يكون فاعلا كسائر أسماء الفاعلين نحو ثالث اثنين ورابع ثلاثة وخامس أربعة فهذا غير الوجه الأول إنما معناه هو الذي جعل الاثنين ثلاثة بنفسه فمعناه الفعل كأنه قال الذي ثلثهم وربعهم وخمسهم وعلى هذا قوله تعالى : « ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم » ومثله : « سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم . . . . رجما بالغيب » ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم وعلى هذا الوجه يجوز أن ينون وينصب ما بعده فتقول : هذا ثالث اثنين ورابع ثلاثة لأنه مأخوذ ثلثهم وربعهم فهو بمنزلة هذا ضارب زيدا والأول أكثر قال سيبويه : قلما تريد العرب هذا يعني خامس أربعة فإن أضفته فهو بمنزلة ضارب زيد فتكون الإضافة غير محضة هذا إذا أريد به الحال أو الاستقبال فان أريد به الماضي لم يجز فيه إلا حذف التنوين والإضافة كما كان كذلك في قولك هذا ضارب زيد أمس . 2 - التعجب وصيغة في العربية : التعجب انفعال يحدث في النفس عند الشعور بأمر خفي سببه ولهذا يقال : إذا ظهر السبب بطل العجب ولا يطلق على اللّه انه متعجب إذ لا شيء يخفى عليه وما وقع مما ظاهره ذلك في القرآن فمحمول على أنه مصروف إلى المخاطب نحو قوله تعالى فما أصبرهم على النار أي أن حالهم في ذلك اليوم ينبغي لك أيها المخاطب أن تتعجب وقيل التعجب هو استعظام فعل فاعل ظاهر المزية فيه ، وقوله تعالى هنا « أبصر به وأسمع » ذهب العلماء فيه ثلاثة مذاهب : 1 - انه بلفظ الأمر ومعناه الخبر والباء مزيدة في الفاعل إصلاحا
اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 571 | محيي الدين الدرويش