Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 534

Contributors:

P.534
بمثابة المفعول الثاني ولعله أولى وسيأتي تحقيقه في موضعه من هذا الكتاب .

البلاغة :

اشتملت هذه الآيات على أفانين متعددة من فنون البلاغة نذكرها فيما يلي : 1 - التكرير : 1 - التكرير وقد تقدم ذكره في قوله تعالى « ولم يجعل له عوجا قيما » فإن نفي العوج معناه إثبات الاستقامة وإنما جنح إلى التكرير لفائدة منقطعة النظير وهي التأكيد والبيان ، فرب مستقيم مشهود له بالاستقامة ، مجمع على استقامته ومع ذلك فإن الفاحص المدقق قد يجد له أدنى عوج فلما أثبت له الاستقامة أزال شبهة بقاء ذلك الأدنى الذي يدق على النظرة السطحية الأولى . 2 - المطابقة : فقد طابق سبحانه بين العوج والاستقامة فجاء الكلام حسنا لا مجال فيه لمنتقد كما حدث لأبي الطيب الذي أهمل المطابقة في قصيدة من أبدع قصائده وذلك أنه أنشد في مجلس سيف الدولة قوله :
نظرت إلى الذين أرى ملوكا * كأنك مستقيم في محال
فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإن المسك بعض دم الغزال