تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها ، فقال له الأخنس : - وأنا والذي حلفت به كذلك . ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته وقال له : - يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال : - ما ذا سمعت ؛ تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف ، أطعموا فأطعمنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تحاذينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا هنا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك مثل هذه ؟ واللّه لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه ، فقام عنه الأخنس وتركه . وهكذا كانت قريش في حيرة من أمرها : ترق قلوبها وتخشع أفئدتها للقرآن لإدراكها أسراره ونفاذها إلى بيانه وسبرها غوره بيد أن نزاع العصبية وشارات الرئاسة وأوضاع الجاهلية كل ذلك كان يحجبها عن الإسلام . وسيأتي المزيد من هذا البحث الطريف الجليل . . .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 527 | محيي الدين الدرويش