Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 456

Contributors:

P.456
في مكانها مستقرة في قرارها غير نافرة ولا قلقة فإن السامع يعلم أنه أراد حجارة أو حديدا بجاذب من قلبه ووحي من هاجسه دون أن يسمع بقية الآية ومثل ذلك في الشعر قول أبي الطيب :
يا من يعز علينا أن نفارقهم * وجداننا كل شيء بعدكم عدم
وللبحتري في علوة الحلبية :
فليس الذي حللته بمحلل * وليس الذي حرمته بحرام
وقال النابغة الذبياني في القديم :
كالاقحوان غداة غب سمائه * جفت أعاليه وأسفله ندي
زعم الهمام ولم أذقه بأنه * يشفى بريّا ريقها العطش الصدي
ومن طريف هذا الفن ما يحكى انه اجتمع السراج الوراق وأبو الحسين الجزار وابن نفيس الشاعر فمر بهم غلام مليح الصورة فقال السراج :
شمائله تدل على اللطافة * وريقته تنوب عن السّلافة
فقال أبو الحسين الجزار :
وفي وجناته ورد ولكن * عقارب صدغه منعت قطافه
فقال ابن نفيس :
فلو ولي الخلافة ذو جمال * لحق له بأن يعطى الخلافة