تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وجعلنا نائب الفاعل ضميرا يعود على كل أي كان كل واحد منها مسؤولا عن نفسه يعني عما فعل به صاحبه وقد أسند الزمخشري مسؤولا إلى الجار والمجرور وجعله بمثابة نائب الفاعل وهذا سهو من الزمخشري يجل عنه لأن الجار والمجرور يقام مقام الفاعل أو نائبه إذا تقدم الفعل أو ما يقوم مقامه وأما إذا تأخر فلا يصح ذلك لأن الاسم إذا تقدم على الفعل صار مبتدأ وحرف الجر إذا كان لازما لا يكون مبتدأ ف « عنه » ليس هو النائب عن الفاعل خلافا لصاحب الكشاف ولا ضمير المصدر كما قال بعضهم وإنما النائب في هذه الآية ضمير راجع إلى ما رجع اليه اسم كان وهو المكلف المدلول عليه بالمعنى والتقدير مسؤولا هو أي المكلف وإنما لم يقدر ضمير كان راجعا لكل لئلا يخلو مسؤولا عن ضمير فيكون مسندا إلى عنه وذلك لا يجوز . وعبارة ابن هشام « وقول بعضهم في قوله تعالى : « إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا » إن عنه مرفوع المحل بمسئولا والصواب ان اسم كان ضمير المكلف وإن لم يجد له ذكر وان المرفوع بمسئولا مستقر فيه راجع اليه أيضا وان عنه في موضع نصب » . أي على أنه مفعول ثان لمسئولا لأنه يعتدى لمفعولين ثانيهما بعن .

الخصال الخمس والعشرون :

وعدناك بإحصاء الخصال الخمس والعشرين التي وردت الإشارة إليها بقوله تعالى : « كل ذلك » وهذا احصاؤها بالترتيب : 1 - لا تجعل مع اللّه إلها آخر .