Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 394

Contributors:

P.394
شرطية وعدتم فعل ماض وفاعل في محل جزم فعل الشرط وعدنا فعل ماض وفاعل في محل جزم جواب الشرط وجعلنا عطف على عدنا ونا فاعل وجهنم مفعول به أول وللكافرين متعلقان بحصيرا وحصيرا مفعول به ثان هذا إذا اعتبرنا حصيرا فعيلا بمعنى فاعل وان اعتبرناه اسما جامدا أي مكان الحبس المعروف فتكون للكافرين حالا منه .

البلاغة :

اشتملت هذه الآيات على ضروب من البلاغة ندرجها فيما يلي :

1 - الذكر :

ذكر الليل مع أن السرى لا يكون إلا بالليل يحتمل أمرين : آ - أولهما أن الاسراء لما دل على أمرين أحدهما السير والآخر كونه ليلا أريد إفراد أحدهما بالذكر تثبيتا في نفس المخاطب وتنبيها على أنه مقصود بالذكر وقد مرت الإشارة إلى هذه النكتة في قوله تعالى « وقال اللّه لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد » فالاسم الحامل للتثنية دال عليها وعلى الجنسية وكذلك المفرد فأريد التنبيه لأن أحد المعنيين وهو التثنية مقصود مراد . ب - وثانيهما الإشارة بتنكير الليل إلى تقليل مدته لأن التنكير فيه قد دل على معنى البعضية وهذا بخلاف ما لو قيل أسرى بعبده الليل فإن التركيب مع التعريف يفيد استغراق السير لجميع أجزاء الليل .

2 - الوصل والفصل :

ومن الفنون البعيدة المنال التي تطول على من رامها الفصل