تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والطهور والأكل والأكل فالطهور المصدر والطهور اسم ما يتطهر به والأكل المصدر والأكل ما يؤكل . ويعمل المصدر عمل فعله إن كان يحل محله فعل إما مع أن المصدرية والزمان ماض أو مستقبل نحو عجبت من ضربك زيدا أمس ، ونحو يعجبني ضربك زيدا غدا وإما مع ما المصدرية والزمان حال فقط كيعجبني ضربك زيدا الآن أي ما تضربه الآن وعمل المصدر مضافا أكثر من عمله غير مضاف نحو : « ولولا دفع اللّه الناس » وعمله منونا هو القياس لأنه أقرب إلى الشبه بالفعل لتنكيره نحو : « أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما » فإطعام مصدر وفاعله مستتر ويتيما مفعوله وعمله معرفا بال قليل في السماع ضعيف في القياس لبعده من مشابهة الفعل كقوله :
ضعيف النكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل
فالنكاية مصدر مقرون بال وأعداءه مفعوله والمعنى ضعيف نكايته أعداءه يظن أن الفرار من الموت يباعد الأجل . أما اسم المصدر فيعمل أيضا كالمصدر إذا كان ميميا كقول العرجي وقيل الحارث بن خالد المخزومي :
أظلوم إن مصابكم رجلا * أهدى السلام تحية ظلم
فمصاب مصدر ميمي مضاف إلى فاعله ورجلا مفعوله وجملة أهدى السلام نعت رجلا وتحية مفعول مطلق وستأتي قصة هذا البيت ، وإن كان غير ميمي لم يعمل عند البصريين لأن أصل وضعه لغير المصدر