تكسير نعم كأجبال في جبل وأن يكون اسما مفردا مقتضيا لمعنى الجمع فإذا ذكر فكما يذكر نعم في قوله :
في كل عام نعم تحوونه * يلقحه قوم وتنتجونه
وإذا أنث ففيه وجهان انه تكسير نعم وانه في معنى الجمع ، ولسيبويه بحث طريف كما قلنا فقد عدّ المفردات المبنية على أفعال كأخلاق وأمشاج فيعامل بالتذكير تارة باعتبار لفظه وبالتأنيث أخرى اعتبارا بمعناه وقيل هو جمع نعم كأسباب وسبب .
وقال ابن يعيش : « واعلم أن أبنية القلة أقرب إلى الواحد من أبنية الكثرة ولذلك يجري عليها كثير من أحكام المفرد ومن ذلك جواز تصغيره على لفظه خلافا للجمع الكثير ومنها جواز وصف المفرد بها :
غرب ثوب أسمال وبرمة اكسار ومنها جواز عود الضمير إليها بلفظ الإفراد نحو قوله تعالى : « وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه » .
( عبرة ) : عظة أي دلالة يعبر عليها من الجهل إلى العلم فهي مصدر بمعنى العبور أطلق على ما يعبر به إلى العلم مبالغة في كونه سببا إلى العبور .
( فَرْثٍ )
: الفرث الروث والأشياء المأكولة المنهضمة بعض الانهضام في الكرش .
قال الحريري في درة الغواص : « ويقولون : فرث لما يخرج من الكرش وهو وهم لأنه إنما يسمى به ما دام فيها فإذا خرج سمي سرجينا