Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 315

Contributors:

P.315
فدعاء الأصنام التي لا تستجيب الدعاء في الآية الكريمة ونداء الطلل والقطا في البيتين سوغا تنزيلها منزلة العاقل إذ لا ينادى إلا العقلاء . ب - أن يندمج غير العاقل مع العاقل في حكم واحد كقوله تعالى : « أفمن يخلق كمن لا يخلق » وقوله « ألم تر أن اللّه يسجد له من في السماوات ومن في الأرض » . ح - أن يقترن غير العاقل بالعاقل في عموم مفصل كقوله تعالى : « واللّه خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع » فالدابة تعم أصناف من يدب عن وجه الأرض وقد فصلها على ثلاثة أنواع . - وقد تستعمل
( ما )
للعاقل إذا اقترن العاقل بغير العاقل في حكم واحد كما في الآية المتقدمة .

2 - الاحتراس :

وذلك في قوله تعالى « وقال اللّه لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد » والمعروف انه لا يجمع بين العدد والمعدود إلا فيما وراء الواحد والاثنين فيقولون عندي رجال ثلاثة ونساء ثلاث لأن المعدود عار عن الدلالة على العدد الخاص فلو لم تشفعه بصفته لما فهمت العدد المراد وأما رجل وامرأة ورجلان وامرأتان فمعدودان فيهما دلالة على العدد فلا حاجة إلى أن يقال : رجل واحد وامرأة واحدة ورجلان اثنان وامرأتان اثنتان أما في الآية فالاسم الحامل لمعنى الافراد والتثنية وهو إله وإلهان دال على شيئين على الجنسية والعدد المخصوص فإذا أريد