تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
في قوله تعالى « أو يأخذهم على تخوف » فيقوم له رجل من هذيل ويقول : هذه لغتنا التخوف التنقص قال عمر : فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها ؟ قال : نعم وأنشد البيت الآنف فقال عمر : عليكم بديوانكم لا يضل ، قالوا : وما ديواننا ؟ قال : شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم .

الصحابة والغريب في القرآن :

بدأت مدرسة الرسول صلى اللّه عليه وسلم تترسّم خطاه في التفسير وتحفظ ما نقل عنه وترويه وقد تتزيد فيه بشرح لفظ غريب وعلى الرغم من هذا لا نعدم بعض الغريب في آيات الكتاب توفقوا عنده من ذلك ما أخرجه أبو عبيدة في الفضائل عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر الصديق سئل عن قوله تعالى : « وفاكهة وأبّا » فقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إن قلت في كتاب اللّه ما لا أعلم ؟ ونقل عن أنس أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر « وفاكهة وأبّا » فقال : هذه الفاكهة قد عرفناها فما الأبّ ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال : إن هذا لهو الكلف يا عمر ، وقد انقسم الصحابة في صدر الإسلام إلى قسمين : متحرج من القول في القرآن ومن هؤلاء أبو بكر وعمر وعبد اللّه بن عمر وكان عبد اللّه يأخذ على عبد اللّه بن عباس تفسيره القرآن بالشعر ، والقسم الثاني الذين لم يتحرجوا وفسروا القرآن حسب ما فهموا من الرسول أو حسب فهمهم الخاص بالمقارنة إلى الشعر العربي وكلام العرب ومن هؤلاء علي ابن أبي طالب وعبد اللّه بن عباس ومن أخذ عنهما وقد وقف ابن عباس على رأس المفسرين بالرأي المتخذين شعر العرب وسيلة إلى كشف معاني القرآن وكان علي بن أبي طالب يثني على عبد اللّه بن عباس ويقول :