تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

البلاغة :

1 - التتميم :

في قوله تعالى « لتأكلوا منه لحما طريا » تتميم احتياط وقد تقدم أن التتميم فن يشتمل على كلمة لو طرحت من الكلام نقص معناه كما تقدم أنه ثلاثة أنواع تتميم نقص وتتميم احتياط وتتميم مبالغة وتقدمت الأمثلة عليه ونقول هنا انه علم سبحانه انه إذا لم يصف اللحم بالطراوة لم يكن مظنة للفساد ولكن المعروف أن الفساد إلى اللحم الطري أكثر من غيره فلزم وصفه بها ليسارع إلى أكله خيفة الفساد عليه ، وللفقهاء مباحث في لحم السمك تدل على ذكاء وألمعية وسنشير إليها في باب الفوائد إشارة سريعة ، ولهذا التميم فائدة عامة وهي التعليم والإرشاد إلى أن اللحم لا ينبغي أن يتناول إلا طريا والأطباء يقولون : إن تناوله بعد ذهاب طراوته أضر شيء يكون .

2 - الالتفات :

في قوله تعالى : « وبالنجم هم يهتدون » التفات من الخطاب إلى الغيبة والفائدة منه انه لما كانت الدلالة من النجم أنفع الدلالات وأوضحها في البر والبحر نبه على عظمها بالالتفات إلى مقام الغيبة لإفهام العموم ولئلا يظن أن المخاطب مخصوص بذلك وزاد التأكيد بتقديم الجار والمجرور كأنما يشير من طرف خفي إلى أن دلالة غير النجم ضئيلة لا يؤبه لها .

3 - التشبيه المقلوب :

وذلك في قوله تعالى « أفمن يخلق كمن لا يخلق » إذ مقتضى