Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 211

Contributors:

P.211
وقد علل الفيلسوف الشيخ علاء الدين بن النفيس في رسالته التي عارض بها رسالة حي بن يقظان لا بن الطفيل خراب هذه الدار وفساد هذا العالم وظهور الآيات فقال ما معناه ملخصا : وإذ قد ثبت أن ميل الشمس إلى الشمال والجنوب يتناقص دائما فإذا بطل هذا الميل أو قرب منه صارت الشمس دائمة المسامتة لخط الاستواء أو ما يقرب منه فلذلك تحدث حرارة شديدة جدا ويحدث في البقاع التي لها عرض بعيد برد مفرط فتفسد الأمزجة وتضعف القلوب ويكثر موت الفجأة وتسوء الأخلاق فتفسد المعاملات وتكثر الشرور والمخاصمات وتكثر الحروب والفتن ويتقدم الأشرار وتفسد الأذهان ، وبفسادها تبعد الناس عن قبول العلوم والحكمة » إلى أن يقول : « وإذا دام فقدان ميل الشمس مدة أفرط الخروج عن الاعتدال حتى أفسد الأمزجة الحيوانية والنباتية وكان من ذلك القيامة » انتهى كلام ابن النفيس .