جبانا لا قوة في قلبه ولا جرأة ويقال للأحمق أيضا قلبه هواء ، قال زهير بن أبي سلمى يصف ناقته :
كأن الرجل منها فوق صعل * من الظلمان جؤجؤه هواء
الصعل : المنجرد شعر الرأس والصغير الرأس والظلمان جمع ظليم وهو ذكر النعام ، والجؤجؤ الصدر وجعل صدره فارغا ليكون أسرع في السير إلى طعامه ، والنعام مثل في الجبن والخوف والحمق .
وقال حسان بن ثابت يهجو أبا سفيان قبل إسلامه :
ألا أبلغ أبا سفيان عني * فأنت مجوف نخب هواء
بأن سيوفنا تركت عبيدا * وعبد الدار سادتها الإماء
هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء * فشركما لخيركما الفداء
أمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء
فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد فيكم وقاء
والمجوف والنخب والهواء : خالي الجوف أو فارغ القلب من العقل والشجاعة ، وقد رمق شوقي في العصر الحديث هذا المعنى فاقتبسه لوصف الغيد العذارى بقوله :
فاتقوا اللّه في قلوب العذارى * فالعذارى قلوبهن هواء