ثالثا - أوضح لهم أنهم قبلوا قوله بما لا يوجب القبول ولا ينفق على عقل عاقل لعدم الحجة التي لا بد للعاقل منها في قبول قبول غيره .
رابعا - أوضح لهم انه لم يكن منه إلا مجرد الدعوة العاطلة عن البرهان الخالية من أيسر شيء مما يتمسك به العقلاء .
خامسا - ثم نعى عليهم ما وقعوا فيه ودفع لومهم له وأمرهم بأن يلوموا أنفسهم لأنهم هم الذين قبلوا الباطل البحت الذي لا يلتبس بطلانه على من له أدنى مسكة من عقل .
سادسا - أوضح لهم انه لا نصر عنده ولا إغاثة ولا يستطيع لهم نفعا ولا يدفع عنهم ضرا بل هو مثلهم في الوقوع في البلية والعجز عن الخلوص من هذه المحنة .
سابعا : ثم صرح لهم بأنه قد كفر بما اعتقدوه وأثبتوه له فتضاعفت عليهم الحسرات وتوالت عليهم المصائب .
وإذا كانت جملة « ان الظالمين لهم عذاب أليم » من تتمة كلامه كما ذهب اليه بعض المفسرين فهو نوع ثامن من كلامه الذي خاطبهم به .
الفوائد :
إعراب خلق اللّه السماوات :
هذا بحث شيق وإن يكن لا حقيقة له فقد اعترض عبد القاهر الجرجاني على إعراب خلق اللّه السماوات والعالم ونحوهما إذ قال :
« العالم هنا مصدر لا مفعول به لأن المفعول به هو الذي كان موجودا