ولا بن خفاجة الأندلسي . وكاد هنا مرقصة :
وأهيف قام يسعى * والسكر يعطف قده
وقد ترنح غصنا * وحمر الكأس ورده
وألهب السكر خدا * أورى به الوجد زنده
فكاد يشرب نفسي * وكدت أشرب خدّه
وكل هذا من الغلو المقبول لأنه مقترن بالأداة ويزداد حسنه إذا تضمن نوعا حسنا من التخييل كقول المتنبي :
عقدت سنابكها عليه عثيرا * لو تبتغي عنقا عليه أمكنا
ولأبي العلاء في صفة السيف :
يذيب الرعب منه كل عضب * فلو لا الغمد يمسكه لسالا
وقال في وصف الخيل :
ولما لم يسابقهن شيء * من الحيوان سابقن الظلالا
أما الغلو غير المقبول فهو نوعان نوع يستسيغه الفن كقول المتنبي :
ولو قلم ألقيت في شقّ رأسه * من السقم ما غيرت من خط كاتب
وقول أبي نواس :
وأخفت أهل الشرك حتى أنه * لتخافك النطف التي لم تخلق