[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 6 )
اللغة :
( يَسُومُونَكُمْ )
يذيقونكم وأصله من سام السلعة يسوم سوما وسواما عرضها وذكر ثمنها ، وسام المشتري السلعة طلب بيعها أو ثمنها وسامت الماشية خرجت إلى المرعى وسامه الأمر كلفه إياه وسامه خسفا أذله ، قال عمرو بن كلثوم :
إذا ما الملك سام الناس خسفا * أبينا أن نقر الذل فينا
وسام الطير على الشيء حام عليه وسامت الريح مرّت واستمرّت وسام ناقته على الحوض : عرضها عليه .
ومن المجاز سمت المرأة المعانقة : أردتها منها وعرضتها عليها وللسين مع الواو فاء وعينا خاصة عجيبة انهما تفيدان الكلمة معنى الإحاطة بالشيء والهيمنة عليه وشموله وتغطيته لأن المحيط بالأشياء شامل لها مهيمن عليها ؛ فالسوء القبح وهو يحيط بصاحبه ويلفه ، كما يحيط بمن يمتد إليهم ويصيبهم وقال تعالى « عليهم دائرة السوء » وفلان يحيط الحسنى بالسوأى ، وهذا مما ساءك وناءك ومما يسوؤك وينوؤك قال الجاحظ : هو من السوء : البرص وقال أبو زبيد :
لم يهب حرمة النديم وحقّت * يا لقومي للسوءة السواء