تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
جر باللام والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعقبى الدار مبتدأ مؤخر .
( وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا )
الجملة مستأنفة مسوقة لاجمال الشبهات الست التي أوردوها والتي تنتهي في اعتقادهم إلى هذه النتيجة وهي إبطال رسالته صلى اللّه عليه وسلم وجملة لست مرسلا مقول قولهم وهو مجمل شبهاتهم وليس واسمها وخبرها .
( قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ )
كفى فعل ماض تقدم بحثه مستوفى وباللّه الباء حرف جر زائد ولفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا وشهيدا تمييز وبيني وبينكم ظرفان متعلقان بشهيدا ومن عطف على اللّه وعنده الظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وعلم الكتاب مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية صلة من .

البلاغة :

1 - في قوله تعالى « أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها واللّه يحكم لا معقب في حكمه » التفات بليغ ، وقد سبق ذكر الالتفات مشفوعا بالأمثلة والشواهد ونزيده هنا بسطا بصدد ما يتعلق بالآية فتقول : الرجوع عن خطاب النفس إلى الغيبة في الآية وبناء الحكم على الاسم الجليل ينطوي على أعظم الأسرار وأبهرها فإنه لما أبرز الكلام لهم في معرض المناصحة المشوبة بالتحذير كان لا بد أن يتوجه إليهم بالخطاب ليريهم مكان القوة والعظمة لديه ، عاد إلى تصوير الفخامة والمهابة ، وتحقيق مضمون الخبر بالإشارة إلى العلة التي هي السبب في إتيان الأرض وانتقاص أطرافها وإدالة الأمر من قوم لقوم ، ونقل السيطرة من الظالمين بالأمس إلى المظلومين ومن الغالبين بالأمس إلى المغلوبين وهذه الفخمية لا تتأتى إلا بإيراد الكلام في معرض الغيبة فقال ملتفتا واللّه يحكم في خلقه بما يشاء لا راد لحكمه ثم أردف ذلك بقوله لا معقب
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 136 | محيي الدين الدرويش