هو فرد واحد لا يشاركه أحد في اسمه وذلك في قوله « وجعلوا للّه شركاء » .
3 - التعجيز في قوله « قل سموهم » أي عيّنوا أسماءهم فقولوا فلان وفلان فهو إنكار لوجودها على وجه برهاني كما تقول : إن كان الذي تدعيه موجودا فسمّه لأن المراد بالاسم العلم .
4 - نفي الشيء بايجابه أو عكس الظاهر وقد تقدم بحث هذا الفن وهو من متطرفات علم البيان وهو في قوله تعالى « أم تنبئونه بما لا يعلم » وحقيقة هذا النفي أنهم ليسوا بشركاء وان اللّه لا يعلمهم كذلك لأنهم - في الواقع - ليسوا كذلك وإن كانت لهم ذوات ثابتة يعلمها اللّه إلا أنها مربوبة حادثة لا آلهة . معبودة ولكن مجيء النفي على هذه السنن المتلو بديع لا تكاد تكتنه بلاغته وعبارته ومن طريفه قول علي بن أبي طالب في وصف مجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « لا تثنى فلتأته » أي لا تذاع سقطاته فظاهر هذا اللفظ انه كان ثم فلتات غير أنها لا تذاع وليس المراد ذلك بل المراد أنه لم يكن ثم فلتات فتثنى .
5 - الاستدراج بقوله « أم بظاهر من القول » ليحثهم على التفكير دون القول المجرد من الفكر كقوله في مكان آخر : « ذلك قولهم بأفواههم » ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها » وهذا الاحتجاج من أعجب الأساليب وأقواها .
6 - التدرج في كل من الإضرابات بأم المنقطعة وب « بل » على ألطف وجه .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 129
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص١٢٩