القدر بزبدها تجفأ من باب قطع وجفأ السيل بزبده وأجفأ وأجفل باللام وفي همزة جفاء وجهان أظهرهما أنها أصل لوجودها في تصاريف هذه المادة والثاني أنها بدل من واو وقال في الأساس : « ذهب الزبد جفاء أي مدفوعا مرميا به قد جفأه الوادي إلى جنباته ويقال : جفأت القدر بزبدها ، ومرّ جفاء من العسكر إلى البيات أي جماعة معتزلة من معظمه وتقول سامه جفاء ونبذه جفاء إذا عزله عن صحبته » .
وحكى أبو عبيدة أنه سمع رؤبة يقرأ جفالا قال أبو عبيدة يقال :
أجفلت القدر إذا قذفت بزبدها وأجفلت الريح السحاب إذا قطعته » قال أبو حاتم : لا يقرأ بقراءة رؤبة لأنه كان يأكل الفأر .
الاعراب :
( وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً )
الواو استئنافية والجملة مستأنفة ومسوقة لبيان انقياد الخلائق جميعها والكائنات بأسرها للقوة الخالقة المدبرة والتصرف على مشيئته في الحركة والسكون والامتداد والزوال أو الفيء والتقلص وللّه متعلقان بيسجد ومن فاعل يسجد وفي السماوات والأرض صلة من وطوعا وكرها نصب على الحال أي طائعين وكارهين أو على المصدرية أي انقياد طوع وانقياد كره .
( وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ )
الواو عاطفة وظلالهم عطف على من وبالغدو والآصال متعلقان بيسجد .
( قُلْ : مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ )
قل فعل أمر وفاعله أنت والجملة بعده مقول القول ومن اسم استفهام مبتدأ ورب السماوات والأرض خبر وقل فعل أمر واللّه خبر لمبتدأ محذوف أي هو اللّه أو مبتدأ والخبر محذوف أي للّه رب السماوات والأرض .
( قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا )