وقيل شبهوا في قلة جدوى دعائهم لآلهتهم بمن أراد أن يغرف الماء بيديه ليشربه فبسطها ناشرا أصابعه فلم تلق كفاه منه شيئا ولم يبلغ طلبته وشربته .
وقال أبو عبيدة « أي كالقابض على الماء ليس على شيء » قال والعرب تضرب المثل في الساعي فيما لا يدركه بالقابض على الماء وأنشد سيبويه :
فأصبحت فيما كان بيني وبينها * من الود مثل القابض الماء باليد
وقال آخر :
وإني وإياكم وشوقا إليكم * كقابض ماء لم تطعه أنامله
وقال آخر :
ومن يأمن الدنيا يكن مثل قابض * على الماء خانته فروج الأصابع
الفوائد :
1 - خلاف حول الباء :
اختلف النحاة والمعربون في الباء من قوله تعالى « ويسبح الرعد بحمده » فقيل : هي للمصاحبة أو الملابسة أو باء الحال أي يسبحه حامدا له أي ينزهه عما لا يليق به ويثبت له ما يليق به ، وضابط هذه الباء أن يغني عنها وعن مصحوبها الحال كما رأيت أو يحسن في موضعها « مع » وقيل هي للاستعانة أي يسبحه بما حمد به نفسه فيكون الحمد مضافا إلى الفاعل أما في الأولى فهو مضاف إلى المفعول