تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
حذف نائب الفاعل ذهبت علامة التأنيث لذهابه كقولهم رفعت القصة إلى الأمير ثم تقول رفع إلى الأمير ، وعليها في محل رفع نائب فاعل كما تقدم وفي نار جهنم متعلق بيحمى ، فتكوى الفاء عاطفة وتكوى عطف على تحمى وبها متعلقان بتكوى وجباههم نائب فاعل وجنوبهم وظهورهم عطف على جباههم وسيأتي سر تخصيص هذه الأعضاء في باب البلاغة .
( هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ )
الجملة مقول القول محذوف أي يقال لهم ، وهذا مبتدأ وما خبره وجملة كنزتم صلة ولأنفسكم متعلقان بكنزتم .
( فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ )
الفاء الفصيحة وذوقوا فعل أمر وفاعل وما مفعول به وجملة كنتم تكنزون صلة وجملة تكنزون خبر كنتم .

البلاغة :

في هذه الآيات فنون عديدة من أفانين البلاغة نجملها فيما يلي : 1 - الاستعارة في أكل الأموال إذ هي مما لا يؤكل ولكن الأكل استعير للأخذ ومعنى أكلهم بالباطل ، أنهم كانوا يأخذون الرشا في الأحكام . 2 - أفرد الضمير في قوله « ينفقونها » مع أنه ذكر شيئين وهما الذهب والفضة ذهابا بالضمير إلى المعنى دون اللفظ لأن كل واحد منهما جملة وافية وعدة كثيرة . 3 - خصص الجباه والوجوه والظهور لأنهم كانوا يتوخون من جمع الأموال واكتنازها الأغراض الدنيوية التي يرفعون بها جباههم ويصونون ماء وجوههم ، يحتفل بهم الناس لدى رؤيتهم إياهم ويطرحون مناعم الثياب على ظهورهم ، وهذه أسرار انفرد بها القرآن العزيز .