تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
3 - أفاض الشعراء في معنى قوله تعالى « ويذهب غيظ قلوبهم » لأن العرب قوم جبلوا على الحمية والأنفة . فرغبتهم في إدراك الثأر وقتل الأعداء هي اللائقة بطباعهم . وقد رمق سماء هذا المعنى أبو تمام فقال :
إن الأسود أسود الغاب همتها * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 16 إلى 17 ]

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 ) ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ( 17 )

اللغة :

( وَلِيجَةً )
فعلية من ولج كالدخيلة من دخل ، وكل شيء أدخلته في شيء وليس منه فهو وليجة ، ويكون للمفرد وغيره بلفظ واحد ، وقد تجمع على ولائج ، ووليجة الرجل من يداخله في باطن أموره ، وفي المصباح : ولج الشيء في غيره يلج من باب وعد ولوجا دخل وأولجته إيلاجا أدخلته ، والوليجة : البطانة .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 66 | محيي الدين الدرويش