أيضا مفعولا به ، ويجوز أن تكون تعلمون يقينية فيكون المفعول الثاني محذوفا ويأتيه فعل ومفعول به وعذاب فاعل وجملة يخزيه صفة عذاب .
( وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ )
ويحل معطوف على يأتيه وعليه متعلقان بيحل وعذاب فاعل ومقيم صفة .
البلاغة :
في قوله « انهم مغرقون » مجيء الخبر إنكاريا مؤكدا بأن تأكيدا للكلام وتنزيلا للسامع منزلة المتردد لأنه للنفس اليقظى مظنة التردد في حكم الخبر ومئونة الطلب له فقال أولا : ولا تخاطبني في الذين ظلموا أي لا تدعني يا نوح في استدفاع العذاب عنهم ثم قال : انهم مغرقون لأن الكلام مظنة أن يتردد نوح بأنه هل يصيبهم بأس بل بأنهم هل هم مغرقون بملاحظة ما تقدم من قوله واصنع الفلك فأورد الخبر مؤكدا فقال إنهم محكوم عليهم بالإغراق .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 40 إلى 43 ]
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ( 40 ) وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 41 ) وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ( 42 ) قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ( 43 )