أراد نغالي باللحم وقد ذهب إلى هذا المذهب الفراء .
وثانيها : انه لاستثقالهم استماع آيات اللّه وكراهتهم تذكرها وتفهمها جروا مجرى من لا يستطيع السمع وان أبصارهم لم تنفعهم مع اعراضهم عن نذر الآيات فكأنهم لم يبصروا . ومما يجري هذا المجرى قول الأعشى في مطلع معلقته :
ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيّها الرّجل
ومن المعلوم أن الأعشى كان يقدر على الوداع وإنما نفى الطاقة عن نفسه من حيث الكراهية والاستثقال .
وثالثها - ان ما هنا ظرفية مصدرية تجري مجرى سأذكرك ما حييت والمعنى أنهم معذبون ما داموا أحياء .
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 23 إلى 24 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 23 ) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 )
اللغة :
( أَخْبَتُوا )
سكنوا واطمأنوا وأنابوا ، والإخبات الطمأنينة وأصله