تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ثقفا من باب تعب أخذته ، وثقفت الرجل في الحرب أدركته ، وثقفته ظفرت به ، وثقفت الحديث فهمته بسرعة والفاعل ثقيف .
( فَانْبِذْ )
: فاطرح إليهم العهد ، والنبذ الطرح ، وهو هنا مجاز عن إعلامهم بأن لا عهد لهم بعد اليوم ، فشبّه العهد بالشيء الذي يرمى لعدم الرغبة فيه ، وأثبت النبذ له تخييلا ، ومفعوله محذوف أي عهدهم . وسيأتي مزيد من هذا البحث الهام في باب البلاغة .

الاعراب :

( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا )
إن واسمها والدواب مضاف لشر وعند اللّه ظرف متعلق بمحذوف حال والذين خبر إن وجملة كفروا صلة ، والجملة كلها استئنافية سيقت بعد شرح أحوال المهلكين من شرار الكفرة للشروع في بيان أحوال الباقين منهم وتفصيل أحكامهم .
( فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ )
الفاء الفصيحة وهم مبتدأ وجملة لا يؤمنون خبر ، أي لا يتوقع منهم إيمان بعد أن أصروا على الكفر ولجوا فيه .
( الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ )
بدل من الذين كفروا فمحله الرفع ، أي الذين عاهدتهم من الذين كفروا ، وجعلهم شر الدواب لأن شر الناس الكفار ، وشر الكفار المصرون منهم ، وشر المصرين الذين نكثوا العهود ، وجملة عاهدت صلة ومنهم حال .
( ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ )
ثم عطف للترتيب مع التراخي وعهدهم مفعول به وفي كل مرة جار ومجرور متعلقان بينقضون والواو عاطفة وهم مبتدأ وجملة لا يتقون خبر .
( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ )
الفاء رابطة لشبه المبتدأ بالشرط لأن الموصول فيه رائحة منه وإن شرطية وما زائدة ، وأدغمت