تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢

الاعراب :

( أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ )
ألا حرف تنبيه وقد تقدمت الإشارة إليه وإن حرف مشبّه بالفعل وللّه خبرها المقدم ومن اسمها المؤخر وخص العقلاء بالذكر تضخيما لأنهم إذا كانوا له وداخلين في ملكه فما وراءهم مما لا يعقل أولى أن لا يكون له ندا وشريكا وفي السماوات صلة من ومن في الأرض عطف على من في السماوات .
( وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ )
ما نافية ويتبع الذين فعل مضارع وفاعل وجملة يدعون صلة ومن دون اللّه حال من شركاء لتقدمه عليه وشركاء مفعول به ليتبع ومفعول يدعون محذوف لفهم المعنى والتقدير وما يتبع الذين من دون اللّه آلهة شركاء أي وما يتبعون حقيقة الشركاء وان كانوا يسمّونها شركاء لأن شركة اللّه في الربوبية محال إن يتبعون إلا ظنهم أنهم شركاء ، ويجوز أن تكون ما استفهامية وتكون حينئذ منصوبة بما بعدها أي ما يتبع وإلى هذا الاعراب جنح أبو البقاء ويجوز أن تكون ما موصولة معطوفة على من كأنه يقول واللّه ما يتبعه الذين يدعون من دون اللّه شركاء أي وله شركاؤهم ويجوز أن تكون ما الموصولة هذه في محل رفع بالابتداء والخبر محذوف تقديره والذي يتبعه المشركون باطل فهذه أربعة أوجه أوردناها لتقاربها في الأرجحية وإن كان الأول أسهلها .
( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ )
إن نافية ويتبعون فعل وفاعل وإلا أداة حصر والظن مفعول به وإن نافية أيضا وهم مبتدأ وإلا أداة حصر وجملة يخرصون خبرهم .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 272 | محيي الدين الدرويش