2 - المجاز المرسل : في قوله « بغيكم على أنفسكم » لأن البغي لا يقع على الأنفس وانما هو الوبال ولما كان البغي هو سببه ، ذكره على طريق المجاز المرسل والعلاقة السببية .
3 - المشاكلة : أفرد لفظ الريح للمشاكلة لوجهين لأنه في مقابلة قوله سبحانه : جاءتهم ريح عاصف ولأن الرحمة تقتضي هنا وحدة الريح فإن السفينة إنما تسير بريح واحدة ولو اختلفت عليها الرياح هلكت ولذا أكد بوصف الطيبة .
وفي تسمية عقوبة اللّه سبحانه مكرا فن المشاكلة وقد تقدم بحثها .
4 - الإشارة : وفي قوله : قل اللّه أسرع مكرا فن الإشارة لأن أفعل التفضيل دلّ على أن مكرهم كان سريعا ولكن مكر اللّه أسرع منه وإذا الفجائية يستفاد منها السرعة والمعنى أنهم فاجئوا المكر أي أوقعوه على جهة الفجاءة والسرعة .
الفوائد :
في قوله تعالى : « هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم . . . » فائدة منقطعة النظير ترتبت عليها أحكام فقهية نشير إليها وهي ما ذكره الزمخشري في كشافه قال : « فان قلت : كيف جعل الكون في الفلك غاية للتسيير في البحر والتسيير في البحر انما هو بعد الكون في الفلك ؟ قلت : لم يجعل الكون في الفلك غاية للتسيير ولكن مضمون الجملة الشرطية الواقعة بعد حتى بما في حيزها كأنه قيل يسيركم حتى إذا وقعت هذه الحادثة وكان كيت وكيت من مجيء الريح