تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

معنى التوبة :

كما اختلف العلماء في معنى توبة اللّه على النبي وسنورد أهم الأوجه التي ارتآها أقطاب المفسرين وعلماء اللغة . أما الزمخشري فنظمها في سلك قوله تعالى « ليغفر لك اللّه ما تقدم من ذنبك وما تأخر » وقوله « واستغفر لذنبك » وقال : وهو بعث للمؤمنين على التوبة وانه ما من مؤمن إلا وهو محتاج إلى التوبة والاستغفار حتى النبي ومن معه من المهاجرين والأنصار ، وهذا ما جرينا عليه نحن باعتباره منطقيا ومقيسا . أما الجلال وشارحو تفسيره فقد ذهبوا إلى معنى الديمومة في التوبة أي أدام توبته عليهم وقال الشارحون في تعليقهم على ما ذهب اليه الجلال : « وهذا جواب عما يقال إن النبي معصوم من الذنب وإن المهاجرين والأنصار لم يقترفوا ذنبا في هذه القضية فبين أن المراد بالتوبة في حق الجميع دوامها لا أصلها » وهذا الرأي بادي الاضطراب . أما الخازن فقد ارتأى رأيا كدنا نؤثره حتى على الرأي الأول وهو قوله « ومعنى توبته على النبي عدم مؤاخذته بإذنه للمؤمنين في التخلف عنه في غزوة تبوك وهو كقوله : « عفا اللّه عنك لم أذنت لهم » فهو من باب ترك الأفضل لا أنه ذنب يوجب عقابا » . وهناك رأي لا يقل وجاهة عما تقدم عبر عنه أصحاب المعاني بقولهم : وهو كلام للتبرك فهو كقوله تعالى : « فإن للّه خمسه » ومعنى هذا أن ذكر النبي بالتوبة عليه تشريف للمهاجرين والأنصار في ضم